أبو حمزة الثمالي
235
تفسير أبي حمزة الثمالي
والله ليبعثنكم الله مع إمامكم ، قالوا : قد أفلحنا يا أمير المؤمنين إذا بعثنا الله معك ، فقال : كيف تكونوا معي وقد خلعتموني وبايعتم الضب والله لكأني أنظر إليكم يوم القيامة والضب يسوقكم إلى النار ، فحلفوا له بالله إنا ما فعلنا ولا خلعناك ولا بايعنا الضب ، فلما رأوه يكذبهم ولا يقبل منهم أقروا له وقالوا : اغفر لنا ذنوبنا ، قال : والله لا غفرت لكم ذنوبكم وقد اخترتم مسخا مسخه الله وجعله آية للعالمين وكذبتم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقد حدثني بحديثكم عن جبرائيل عن الله سبحانه فبعدا لكم وسحقا . ثم قال : لئن كان مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) منافقون ، فان معي منافقون وأنتم هم ، أما والله يا شبث بن ربعي وأنت يا عمرو بن حريث ومحمد ابنك أنت يا أشعث بن قيس لتقتلن ابني الحسين ( عليه السلام ) ! هكذا حدثني حبيبي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فالويل لمن رسول الله خصمه وفاطمة بنت محمد ، فلما قتل الحسين بن علي ( عليهما السلام ) كان شبث بن ربعي وعمرو بن حريث ومحمد بن الأشعث فيمن سار إليه من الكوفة وقاتلوه بكربلاء حتى قتلوه ، وكان هذا من دلائله ( 1 ) . وإن كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينا إليك لتفتري علينا غيره وإذا لاتخذوك خليلا ( 73 ) 185 - [ علي الحسيني الأسترآبادي ] روى المشار إليه ( 2 ) رحمة الله عليه ، عن أحمد بن القاسم قال : حدثنا أحمد بن محمد السياري ، عن محمد بن خالد البرقي ، عن ابن الفضيل ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : * ( وإن كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينا إليك ) * [ يعني ] في علي ( عليه السلام ) ( 3 ) .
--> ( 1 ) إرشاد القلوب : ج 2 ، ص 275 . ( 2 ) الحديث معلق على ما قبله والمشار إليه هو محمد بن العباس ( رحمه الله ) . ( 3 ) تأويل الآيات الظاهرة : ج 1 ، ح 20 ، ص 284 .